الحديث الخامس والستّون
بإسناده أيضاً عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" لمّا أن خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه ، عطس آدم فقال : الحمد للّه ،
فأوحى الله تعالى : حمدني عبدي ، وعزّتي وجلالي لولا عبدان أُريد أن أَخلُقَهُما في
دار الدنيا ما خلقتك . قال : إلهي ! فيكون منّي ؟ قال : نعم يا آدم ، ارفع رأسك وانظر ،
فرفع رأسه فإذا مكتوب على العرش : لا إلهَ إلاّ الله ، محمّد نبيُّ الرحمةِ ، وعليّ مقيم
الحجّة ، من عرف حقَّ عليٍّ زكا وطابَ ، ومن أنكر حقَّهُ لُعن وخاب . أقسمت
بعزّتي أَنْ أُدْخِلَ الجنّةَ مَنْ أطاعَهُ وإن عصاني ، وأَقسَمْتُ بعزّتي أُدْخِلُ النار مَنْ عصاه
وإن أطاعَنِي " ( 1 ) .
الحديث السادس والستّون
بإسناده إلى زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن
أبي طالب [ ( عليهم السلام ) ] قال :
" قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتحت خيبر : لولا أن تقول فيك طوائف من أُمّتي ما قالت
النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرُّ على ملأ من المسلمين
إلاّ أَخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون
منّي [ وأنا منك ، وترثني وأرثك ، وأنت منّي ] بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ
بعدي . أنت تؤَدّي ديني وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي ،
وأنت غداً على الحوض خليفتي ، تذود عنه المنافقين ، وأنت أَوَّل من يرد عليّ
الحوض ، وأنت أوّل داخل الجنّة من أُمّتي . وإنَّ شيعتك على منابر من نور رواء
هامش
1 . المناقب للخوارزمي : 318 / 320 ، الفصل التاسع عشر في فضائل له شتّى ؛ مائة منقبة : 82 / 50 .