يقدر على ذلك ؟ فقال : " أنا " فقال : إن فعلت ذلك فأنا عبدك ، قال : " بل تؤمن بربّي
وبوحدانيّته وحده لا شريك له ، وبنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
فقال عمارة : يا صاحباه ! فحضر أهل النخع ، فقال أبو بكر : فكنتُ أرعد وأفزع ،
فرفع عليّ يده إلى أن بدا بياض إبطيه ، ودمدم بين شفتيه ورفع الشجرة فقلعها ولم
ينقطع لها عرق ؛ كما تُسَلّ الشعرة من العجين ، فلهذا سمّي قالع الشجرة .
[ الحديث ] التاسع والعشرون
عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال :
كان لي ولد وقد اعتلّ علّة صعبة ، فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يدعو له ، فقال :
" سل عليّاً فهو منّي وأنا منه " فتداخلني قليل ريب ، وقيل لي : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) بالجبّانة ،
فجئته وهو يصلّي ، فلمّا فرغ من صلاته سلّمت عليه وحدّثته ما كان من حديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لي : " نعم " ثمّ قام ودنا من نخلة كانت هناك وقال : " أيّتها النخلة ،
من أنا ؟ " . فسمعت منها أنيناً كأنين النساء الحوامل إذا أرادت أن تضع الولد ، ثمّ
سمعتها تقول : يا أنزع ، يا بطين ، أنت أمير المؤمنين ، ووصيّ رسول ربّ العالمين ،
أنت الآية الكبرى وأنت الحجّة العظمى [ وسكتت ] .
قال جابر ( رضي الله عنه ) : فالتفت إليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : " قد زال الآن الشكّ من قلبك
وصفا ذهنك ، اكتم ما سمعت ورأيتَ من غير أهله " ( 1 ) الحديث .
[ الحديث ] الثلاثون
عن أنس بن مالك قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغه عن عمر بن الخطّاب شيءٌ ،
فأرسل إليه سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) وقال : " [ قل له : ] قد بلغني عنك كيت وكيت ،
هامش
1 . نوادر المعجزات لابن جرير الطبري الشيعي : 48 ؛ وروى نحوه السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز 2 : 51 .