فقال له [ الأشتر النخعي ] - مالك بن الحارث - : ولِمَ كان بينك وبينه خشونة ؟ ( 1 )
قال خالد : المنافسة في الشجاعة ( 2 ) ، وكان له من السوابق والقرابة ما لم يكن لي ،
فداخلني حميّة قريش فكان ذلك ، ولقد عاتبتني في ذلك أُمّ سلمة - وكانت هي
ناصحة - فلن ( 3 ) أقبل منها !
ثمّ عطف على الديرانيّ فقال له : هلمّ حديثك وما نحن فيه ( 4 ) . فقال : أُخبرك ؛ إنّي
كنْتُ من أهل دين كان جديداً فخلق حتّى لم يبقَ [ منهم ] من [ أهل ] الحقّ إلاّ
رجلان أو ثلاثة ، [ ويخلق دينكم حتّى لا يبقى منه إلاّ الرجلان أو الثلاثة ] ، وأنتم
بموت نبيّكم قد نزلتم من الإسلام درجة ، وستنزلون بموت وصيّه درجة أُخرى ، ( ثمّ
ستنزلون من الإسلام درجة أُخرى ) ( 5 ) ، [ حتّى ] إذا لم يبقَ من ( 6 ) رأى نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أو صحبه ، وسيخلق دينكم حتّى تفقد ( 7 ) صلاتكم وصومكم وحجّكم وغزوكم ،
وترتفع الأمانة [ والزكاة ] منكم ، ولم يزل ( 8 ) فيكم بقيّة ما بقي [ كتاب ربّكم عزّوجلّ فيكم
وما بقي ] فيكم [ أحد ] من أهل [ بيت ] نبيّكم ، فإذا رفع ذلك منكم لم يبقَ [ من ]
دينكم إلاّ الشهادتان : شهادة التوحيد وشهادة أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول اللّه ، فعند ذلك
تقوم قيامتكم وقيامة غيركم ويأتيكم ما توعدون . ولن تقوم الساعة إلاّ عليكم ؛ لأنّكم
آخر الأُمم ، بِكمْ تختم الدنيا ، [ وعليكم تقوم الساعة ] .
فقال له خالد : أخبَرَنا بذلك نبيُّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأَخبِرنا بأعجب شيء رأيته منذ سكنتَ
هامش
1 . في المصدر : " ولم كان ذلك بينك وبين عليّ ما كان " .
2 . في المصدر : " نافسته في . . . ونافسني فيها " .
3 . كذا ، وفي المصدر : " فلم " .
4 . في المصدر : " وما تخبر " .
5 . ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
6 . في المصدر : " أحد " .
7 . في المصدر : " تفسد " .
8 . في المصدر : " ولن يزال " .