أن تؤمِنَ به وبما جاء به ، وإن كنت [ لم أسمعه و ] لم أره .
قال : فقال له خالد : فأنت الساعة تؤمن به وبما جاء به ؟ قال : كيف لا أُومن وقد
قرأت اسمه في التوراة والإنجيل وبشّرني به موسى وعيسى ( عليهما السلام ) .
قال : فما مُقامك في هذا الدير ؟ قال : فأين أذهب وأنا شيخ كبير وما بقي لي
نهضة ( 1 ) ، وبلغني مجئ كم ، وكنت أنتظر لُقياكم فأُلقي إليكم إسلامي ، وأُخبركم أنّي
منكم ، وأستعلم ما فعل نبيّكم .
قال خالد : توفّي [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] .
قال : وأنت وصيّه ؟ قال : لا ، ولكنّي من عشيرته [ و ] ممّن صحبه .
قال : فمن بعثك إلى هاهنا ؟ [ وصيّه ؟ ] قال : الخليفة . [ قال : غير وصيّه ؟ قال :
نعم . قال : فوصيّه حيّ ؟ قال : نعم . قال : فكيف ذلك ؟ قال : اجتمع الناس على هذا
الرجل ، وهو رجل من عشيرته ومن صالح الصحابة ] .
قال له الديرانيّ : فما أراك إلاّ عجبت من الرجلين اللذين التقيا بعيسى بن
مريم ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وقد لقياه وسمعا منه ، وأمّا أنتم فقد خالفتم نبيّكم ، وفعلتم مثل ما فعل
ذلك الرجل ! ! ؟
( فقال له خالد : صدقت أيّها الشيخ ) ( 3 ) . ثمّ التفت خالد إلى من يليه فقال : هو والله
ذلك ؛ اتّبعنا أهْواءنا ( 4 ) ، ( ولا سواهم كفروا باللّه ) ( 5 ) ، ونحن جعلنا رجلا مكان رجل ،
ولولا ما كان بيني وبين عليّ بن أبي طالب من الخشونة على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ما ملأت ( 6 ) عليه أحداً .
هامش
1 . كذا في النسخة ، وفي المصدر : " ولم يكن لي أمر أنهض به " .
2 . في المصدر : " اختلفا في عيسى " .
3 . بين القوسين لم يرد في المصدر .
4 . في المصدر : " هوانا " .
5 . بين القوسين لم يرد في المصدر .
6 . في المصدر : " مالأت " .