الحديث السادس والثمانون
عن سليم بن قيس [ قال : ] شهدت أبا ذرّ في مرضه ( 1 ) على عهد عمر في إمارته ،
فدخل عليه عمر يعوده وعنده عليّ بن أبي طالب وسلمان والمقداد ، وقد أوصى أبو
ذرّ إلى عليّ ( عليه السلام ) ، وكتب وأشهد .
فلمّا خرج عمر ، قال له رجل من غفار من بني عمّ أبي ذرّ ( 2 ) : يا أبا ذر ، ما منعك
أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر ؟
قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حقّاً حقّاً ، أمرنا بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ونحن أربعون ( 3 ) رجلا من العرب وأربعون من العجم ، فسلّمنا على عليٍّ بإمرة
المؤمنين ، وفينا هذا القائم الذي سمّيته أمير المؤمنين ! فما فينا أحدٌ من العرب
والعجم والموالي راجَعَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ إلاّ هذا ] وصوَيْحبه الذي استخلفه ، فإنّهما
قالا : [ أحقٌّ من الله ورسوله ؟ فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " اللهمّ نعم ] حقٌّ من الله
ورسوله ، أمرني بذلك وأمرتكم به " .
[ قال سليم : فقلت : يا أبا الحسن وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد ، أتقولون كما
قال أبو ذرّ ؟ قالوا : نعم ، صدق . قلت : أربعة عدول ، ولو لم يحدّثني غير واحد ما
شككت في صدقه ، ولكنّ أربعتكم أشدّ لنفسي وبصيرتي ] .
قال : [ قلت : ] أتسمّون الثمانين كلّهم ؛ من العرب والموالي ؟ فسمّاهم سلمان
رجلا رجلا ، [ فقال عليّ ( عليه السلام ) وأبو ذر والمقداد : صدق سلمان ] .
فكان ممن سمّى : أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف
وسعد بن أبي وقّاص وسعد بن عبادة ومعاذ بن جبل ، والنقباء من أصحاب العقبة
هامش
1 . في المصدر : " شهدت أبا ذر مرض مرضاً " .
2 . في المصدر : " من أهل أبي ذرّ من بني عمّه بني غفار " .
3 . في نسخة من المصدر : " ثمانون " .