تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
حيث أنّ عليه ديونا لا وفاء فيما يملكه به فترك التحليل أفضل لكن قوله « دعه ذا بذا » يؤيّد المعنى الأوّل وهو الذي عليه المعوّل . وفي صحيحة معاوية بن عمّار كما في تفسير العياشي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أراد أن يظلَّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه . ومثله خبر القاسم بن سليمان وخبر أبي الجارود ومرسل أبان وخبر أبي حمزة الثمالي وكلَّها موجودة في تفسير العياشي وفيها من الترغيب من الإبراء ولو ببعض الدين مما لا مزيد عليه وفي الآيات القرآنية الواردة في العفو عن الحقوق سيّما في القصاص والديات ما لا يحوجك إلى شيء آخر من الأدلَّة العقليّة والنقلية . ولنقف عن جري القلم في هذا المجلد لبلوغ آخره بحسب ما أردنا تفصيله وذلك من ألطاف اللَّه وعنايته التي قد غمرتنا رواشحها بكفايته وظهرت لدينا سوانحها ببدايته ونسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن لا يقطعها عنّا فيما بقي من الأجزاء الباقية من شرح هذا الكتاب وأن ينفعنا في الدنيا وبجزائه يوم الحساب وأن يشرك بيننا وبين العلماء والمتعلمين من الطلاب وأن يحجزنا عن تعمد الخطأ فيما يوجب لنا العقاب وأن يجعلنا من الآخذين بالأدلَّة المعتبرة من السنّة والكتاب في جميع المسائل والأبواب . وقد وافق الفراغ من تأليفه على يد العبد الراجي لفضل الكريم الوهاب الراجي عفو ربّه المجازي حسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني باليوم الثالث من شهر ربيع الأول من السنة الثالثة عشرة بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية على مهاجرها السلام .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 465 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور