من القولين لاختلافها في مواضع عديدة .
فتلك * ( الصحاح منها ) * صحيح عبد اللَّه بن سنان كما في الكافي والتهذيب والفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : * ( المؤمنون عند شروطهم ألا كل شرط خالف كتاب اللَّه ، ) * وفي كثير من النسخ المسلمون بدل المؤمنين .
ومنها : صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللَّه عزّ وجلّ .
وفي صحيح آخر أيضا له عنه عليه السلام قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب قال : يجوز ذلك غير الميراث فإنه تورث لأن كل شرط خالف الكتاب باطل .
وخبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلين أشركا في مال وربحا فيه وكان المال دينا عليهما فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك وما تري فعليك ، فقال : لا بأس به إذا اشترط عليه وإن كان شرطا يخالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه عز وجل .
وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر ، عن أبيه ان علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما .
والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدّا ، وقد تقدم شطر منها في كتاب النكاح ، وظاهر هذا الكلام السابق أن اشتمال العقد على مثل هذه الشروط حيث جعله شرطا في الصحّة وظاهر كثير منهم القول به بل هو المشهور بين المتأخّرين .
* ( ومنهم من ) * ذهب إلى أن مثل ذلك حيث يشتمل عليه العقد أنه لا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨٥