* ( كما يظهر من حديث آخر ) * .
وهو خبر سعيد بن يسار وهو من الصحيح في التهذيب والفقيه ولكن في الكافي من الضعيف بعثمان بن عيسى .
وغفل المصنف عن صحّته في هذين الكتابين حيث قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة ؟ فقال : نعم لا بأس إذا سمّيت الأسنان جد عين أو ثنتين ثم أمرني فخططت على النسيئة وزاد فيه وفي الفقيه لأن الناس يقولون لا نفعل ذلك .
وفي بعض النسخ : وإنما فعل ذلك للتقية يعني كشط عليه وهو كما ترى ظاهر في ذلك .
* ( وكذلك ) * وقع * ( الخلاف ) * بين أصحابنا * ( في ) * جواز * ( بيع أحد الربويين بالآخر المخالف ) * للجنس * ( بزيادة ) * في أحدهما * ( نسيئة ) * فالمشهور الكراهة وحرّمه الإسكافي والحسن بن أبي عقيل وهو ظاهر المفيد وسلَّار والقاضي * ( ولل ) * قائلين ب * ( المنع الصحاح ) * المستفيضة التي تقدم ذكرها الحاصرة للجواز في كونه يدا بيد والمنع في النسيئة وقوله صلى اللَّه عليه وآله : انما الربا في النسيئة ، وقولهم عليهم السلام في تلك الصحاح : إذا اختلف الشيئان فلا بأس بمثلين بمثل يدا بيد .
* ( وحملت ) * في المشهور * ( على الكراهة ) * لتصريح صحيح محمد بن مسلم المتقدم وما ضاهاه بها ، ومن تلك الصحاح المشعرة بذلك ما مرّ .
نعم الكراهة مغلَّظة مع النسيئة على أن المفهوم لا يعارض المنطوق لأن المجوّز أيضا كثير حتى من النسيئة .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : الكيل يجري مجرى واحدا قال : ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين ، ولكن صاع حنطة بصاعين تمرا وصاع تمر بصاعين زبيبا إذا اختلف هذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 356
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥٦