وفي خبر يزيد بن هارون كما فيه أيضا قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيبا أخرجه اللَّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين .
وفي خبر آخر له قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفلاحين قال : هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى اللَّه من الزراعة وما بعث اللَّه نبيّا إلا زرّاعا إلَّا إدريس عليه السلام فإنه كان خيّاطا .
ومنها في * ( الخبر ) * المروي مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما في التذكرة والمسالك وهو من طريق العامة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من أحيا أرضا فله فيه أجر .
* ( و ) * قال صلَّى اللَّه عليه وآله : - كما رووه في صحاحاتهم أيضا -
ما أكله العوافي فله فيه صدقة ) * والعوافي جمع عافية وهي الأرض الموات ، والمراد به ما صرفه على إحيائها فإنه يعدّ من الصدقات التي يتقرب بها إلى اللَّه * ( وكاتخاذ المواشي ) * وهي الغنم والبقر والإبل ، فقد جاء الحث على قنيتها والاكتساب بها .
ففي الخبر المتقدم عن السكوني قال فيه : فأيّ المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . قال : فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير ، وتروح بخير ، قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟
قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحل ، نعم المال النخل من باعها فإنما ثمنها بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف ، إلا أن يخلف مكانها .
وقد استفيد من هذه الأخبار وأضرابها استحباب اتخاذ المواشي * ( والعقار ) * وأصله كل شيء ثابت من غرس أو بناء * ( ف ) * إن * ( في ) * تلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 22
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢