شك إنه قد * ( ورد بذلك كله الرواية ) * وأن كان طرقها غير نقيّة ، ونحن * ( والحمد للَّه ) * قد أوقفناك على أكثرها حسبما وجدناه في الأصول المعتمدة التي بين أيدينا وقد ترك المصنف كثيرا من الآداب منصوصة حيث لم يتعرض لها الأصحاب لاقتفائه لأثرهم غالبا ، لكنه قد ذكرها في كتابه الوافي لتعرضه فيه لجمع الأخبار .
فمنها : استحباب شراء الجيّد وبيعه وكراهة اختيار الردي ، ففي صحيحة عاصم بن حميد قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : أيّ شيء تعالج ؟ قلت : أبيع الطعام ، فقال لي : اشتر الجيّد وبع الجيّد فإن الجيّد إذا بعته قيل له بارك اللَّه فيك وفيمن باعك .
وفي مرسل مروك بن عبيد - كما في الكافي والخصال - عنه عليه السلام إنه قال : في الجيّد دعوتان وفي الرديّ دعوتان : يقال لصاحب الجيّد بارك اللَّه فيك وفيمن باعك ويقال لصاحب الرديّ لا بارك اللَّه فيك ولا فيمن باعك .
ومنها استحباب الاستتار بالمعيشة وكتمها لخبر الأحول قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أيّ شيء معاشك ؟ قال : قلت : غلامان في وجملان ، قال : فقال : استتر بذلك من إخوانك فإنهم إن لم يضرّوك لم ينفعوك .
ومنها استحباب شراء الصغار وبيعها كبارا بعد التربية إذا ضاق عليه الرزق ولتكن معالجته بالكرسف ، ففي صحيح ابن أبي عمير عن هشام ابن المثنى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من ضاق عليه المعاش أو قل الرزق فليشتر صغارا ولبيع كبارا ، قال : وروي عنه عليه السلام : من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف .
وفي مرسلة عبد اللَّه بن إبراهيم عنه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أعيته القدرة فليربّ صغيرا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢٦