بطلان قول ابن الجنيد « 1 » بطهارة جلد الميتة بالدبغ ؛ لظاهر بعض الأخبار المصروفة عن ظاهرها وفراراً عن الطرح المرغوب عنه .
ومنه يظهر ما عن المحدّث الكاشاني : من ميله إلى ذلك المذهب معلَّلًا بأنّ عدم جواز الانتفاع كما في الأخبار لا يدلّ على النجاسة مع ورود بعض الأخبار بجوازه في الجملة « 2 » .
ثمّ لا إشكال * ( و ) * لا خلاف في أنّ في حكم الميتة * ( أجزاءها ، سواء أُبينت من حيٍّ أو ميّت ) * .
أمّا المنفصلة عنها بعد الموت عدا المستثنيات الآتية فهو واضح ؛ إذ دعوى اعتبار الانضمام في نجاستها ممّا يقطع العوام بفسادها ، فضلًا عن الخبير بالفتاوى والنصوص ، فلا يعلم وجه ٌ لتردّد صاحب المدارك لولا الإجماع وفهم حصر الدليل في الاستصحاب « 3 » ، مع أنّه حكم بنجاسة أجزاء الكلب المنفصلة بنفس أدلَّة نجاسة الكلب « 4 » .
وأمّا الأجزاء المبانة من الحيّ ، فالظاهر أيضاً عدم الخلاف في كونها ميتة أو بحكم الميتة ، كما استظهره في الحدائق « 5 » وحكي عن المعالم « 6 » . وفي شرح المفاتيح : أنّه اتّفاق الفقهاء وإن الظاهر كونه إجماعاً وأنّ عليه عمل
هامش
« 1 » حكاه العلَّامة في المختلف 1 : 501 .
« 2 » مفاتيح الشرائع 1 : 69 .
« 3 » المدارك 2 : 272 .
« 4 » المدارك 2 : 276 .
« 5 » الحدائق 5 : 72 .
« 6 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 482 .