ثمّ المعروف من مذهب الأصحاب طهارة سائر الرطوبات الخارجة عن المخرجين عدا البول والغائط والمني والدم حتّى المذي ، وهو كما عن المعتبر - : ما يخرج عقيب الملاعبة والملامسة « 1 » ، وعن المنتهي : ماء لزج يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر « 2 » .
ويدلّ على طهارته : الأخبار المستفيضة « 3 » ، وفي بعضها : « إنّه لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه الثوب ، إنّما هو بمنزلة النخامة والمخاط » « 4 » .
إلَّا أنّ في رواية ابن أبي العلاء : « عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن لم تعرف مكانه فاغسل الثوب كلَّه » « 5 » لكنّه مع معارضتها بالأخبار الكثيرة معارضة بروايته الأُخرى : « أنّه لا بأس به . قال : فلمّا رددنا عليه ، قال : تنضحه بالماء » « 6 » والأمر بالنضح وارد في غيرها أيضاً .
وكيف كان ، فقول الإسكافي بنجاسة ما يخرج منه عن شهوة « 7 » شاذٌّ ، كما صرّح به في المختلف ، حيث قال : إنّ إجماع الإماميّة على طهارته ، وخلاف ابن الجنيد لا يعتدّ به ؛ لما ذكره الشيخ في فهرسته : من أنّ أصحابنا
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 417 .
« 2 » المنتهي 3 : 185 .
« 3 » راجع الوسائل 1 : 195 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
« 4 » راجع نفس المصدر والباب ، الأحاديث 1 و 5 .
« 5 » الوسائل 2 : 1024 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 6 » الوسائل 2 : 1023 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
« 7 » حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 417 .