بالغسلة الأُولى لتزول بالمرّة في الثانية ، وما دام ماء الغسل في المحلّ لا يعلم حصول الخفّة ، بل ربما يظنّ عدم حصولها .
نعم ، تظهر الثمرة بين الوجهين فيما إذا غسل في المرّة الثانية بالكثير أو الجاري ، فإنّ العصر يسقط رأساً على الوجه الثالث ؛ ولذا قيّد في الروض « 1 » تبعاً للمصنّف « 2 » والشهيد « 3 » والمحقّق الثاني « 4 » وصاحب الموجز « 5 » وشارحه « 6 » بل يحكى عن بعض من عاصرناه نفي الخلاف منه « 7 » .
إلَّا أنّ المصرَّح به في البحار وجود القائل بالتعدّد في غير القليل « 8 » ، ولعلَّه لازم من أدخل العصر في مفهوم الغسل .
وحيث عرفت أنّه يكفي الشكّ في ذلك ، فاللازم الحكم بوجوب العصر في الجاري لولا قوله عليه السلام في مرسلة الكاهلي : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » « 9 » ويثبت الحكم في الجاري بضميمة عدم القول بالفرق بين المطر والجاري ، بل يمكن إجراء الحكم في الكثير أيضاً ؛ لأجل عدم الفرق ظاهراً ، مضافاً إلى قوله عليه السلام في بعض الروايات مشيراً إلى غدير الماء : « إنّ هذا
هامش
« 1 » روض الجنان : 167 .
« 2 » التذكرة 1 : 81 .
« 3 » الذكرى : 123 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 173 .
« 5 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 60 .
« 6 » كشف الالتباس 1 : 418 .
« 7 » هو المحقّق النراقي في المستند 1 : 269 .
« 8 » بحار الأنوار 80 : 130 .
« 9 » الوسائل 1 : 109 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .