في تطهير البدن بالصبّ وفي تطهير الثوب بالغسل « 1 » ، مضافاً إلى حسنة الحلبي بابن هاشم في بول الصبيّ ، قال عليه السلام : « تصبّ عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلًا » « 2 » وقوله في موثّقة الفضل أبي العبّاس : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسّه جافّاً فاصبب عليه الماء » « 3 » .
ثمّ لو فرضنا عدم العلم بدخول العصر في مفهوم الغسل كفانا الشكّ في ذلك لما تقدّم من الأصل وفقد الإطلاق .
وعلَّله أيضاً في المنتهي « 4 » كما في الروض « 5 » وعن جامع المقاصد « 6 » - : بأنّ أجزاء النجاسة لا تزول إلَّا به ، ولأنّ الماء القليل تنجّس بها ، فلو بقي في المحلّ لم يطهر .
وزاد في محكيّ النهاية « 7 » على الوجه الأخير الاستناد إلى قوله عليه السلام في رواية ابن أبي العلاء في بول الصبيّ يصيب الثوب ، قال : « تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره » « 8 » وكأنّه حمل « الصبيّ » في الرواية على من أكل .
وفيه نظر ، كما في دعوى عدم زوال أجزاء النجاسة إلَّا بالعصر ، كيف !
هامش
« 1 » راجع الوسائل 2 : 1001 ، الباب الأوّل من أبواب النجاسات .
« 2 » الوسائل 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
« 3 » الوسائل 2 : 1015 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 4 » المنتهي 3 : 265 .
« 5 » روض الجنان : 167 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 173 .
« 7 » نهاية الإحكام 1 : 277 .
« 8 » الوسائل 2 : 1002 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .