تدمي ، كيف يصلَّي ؟ قال : يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل « « 1 » والمراد بقوله : » لا تزال « تكرّر الخروج دفعة بعد دفعة لا استمرار الجريان واتّصال الدم ، وهو نظير قولهم : » لا يزال فلان يتردّد إلى بيت فلان ، أو يقول هذا القول « ويشهد له قوله عليه السلام : » وإن كانت الدماء تسيل « فإنّ الظاهر كونه من بعض الأفراد الخفيّة للمسألة ، لا كونه نفس المسألة ، فالمعنى : يجوز لهذا الشخص الذي به جروح لا تزال تدمي الصلاة في جميع الأحوال حتّى حال سيلان الدم ، فافهم .
وفي رواية الجعفي ، قال : « رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلَّي والدم يسيل من ساقه » « 2 » والظاهر أنّ ما كان بالإمام عليه السلام كان من الجروح المتعارفة دون ما لا يزال يسيل منه الدم .
وموثّقة عمّار : « عن الدماميل تكون بالرجل فتنفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة » « 3 » لم يستفصل عليه السلام بين الكثير والقليل ، مع أنّه حكم في غير واحد من الأخبار بانقطاع الصلاة بالرعاف إذا لم يقدر على إزالته في الصلاة « 4 » .
وكيف كان ، فظاهر هذه الروايات كون الأمر في هذا الدم أسهل ممّا تقدّم عن المحقّق والمصنّف والشهيد وغيرهم « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1029 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل 2 : 1029 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 1030 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .
« 4 » الوسائل 4 : 1244 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة .
« 5 » تقدّم في الصفحة 230 .