الأمالي من دين الإماميّة « 1 » .
وبذلك كلَّه ينجبر ضعف الروايات عن أبي الحسن الهادي عليه السلام :
إحداها : في الذكرى « 2 » عن إدريس بن زياد الكفرثوثي : « أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل سرّ من رأى عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ، أيصلَّي فيه ؟ فبينما هو نائم في طاق بابٍ لانتظاره ، حرّكه الإمام عليه السلام بمقرعة ، وقال مبتدئاً : إن كان من حلال فصلّ فيه وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » « 3 » وعن البحار : أنّه وجد نحوها عن بعض المؤلَّفات القديمة مسندةً إلى الكاظم عليه السلام « 4 » .
وعن المناقب لابن شهرآشوب : « أنّ عليّ بن مهزيار كان أراد أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك ، وهو شاكٌّ في إمامته عليه السلام قال : فوردت العسكر فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يومٍ من الربيع ، إلَّا أنّه صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن عليه السلام لبابيد ، وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنباً لفرسه ، والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترى إلى هذا المدني وما فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان إماماً ما فعل هذا ، فلمّا خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ، فلم يبق أحدٌ إلَّا ابتلّ وغرق بالمطر ، فعاد عليه السلام وهو سالم من جميع ذلك ، فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ، ثمّ قلت : أُريد أن أسأله
هامش
« 1 » أمالي الصدوق : 516 ، المجلس 93 .
« 2 » الذكرى 1 : 120 .
« 3 » الوسائل 2 : 1039 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
« 4 » البحار 80 : 118 .