حتّى يستحبّ في نفسه ، وعدم الأمر بها « 1 » وجوباً ؛ لعدم الأمر بالغاية ، مع أنّ المجوّز لا يجوّز نيّة الوجوب ؛ ولعلَّه لذا أطلق في الذكرى « 2 » المنع لأنّها طهارة اضطراريّة ولا حاجة إليها قبل دخول الوقت .
ويمكن أن يكون المراد بما تقدّم عن النهاية : أنّها لو اغتسلت قبل الوقت لغاية مشروعة أو الطواف تطوّعاً أو فرضاً واتّفق دخول الوقت عقيبها من غير فصل ، اكتفى بها للصلاة الوقتيّة .
وكيف كان ، فقد استثني من ذلك تقديم غسل الغداة لصلاة الليل كما عن الصدوقين « 3 » والسيّد « 4 » والشيخين « 5 » وجماعة من المتأخّرين « 6 » ، بل عن الذخيرة : إنّي لا أعلم فيه خلافاً « 7 » ، وعن غيره : نسبته إلى الأصحاب « 8 » ، بل ظاهر المحكي عن الخلاف : أنّه إجماعي ، قال : تجمع بين صلاة الظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وصلاة الليل والفجر بغسل ، قال : وتؤخّر صلاة الليل إلى قرب الفجر ، وتصليّ الفجر بها . . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم « 9 » ، انتهى .
هامش
« 1 » كذا .
« 2 » الذكرى 1 : 248 .
« 3 » الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث 195 ، نقلًا عن رسالة أبيه ، والمقنع : 48 .
« 4 » جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 27 .
« 5 » المقنعة : 57 ، المبسوط 1 : 67 .
« 6 » كالعلَّامة في المنتهي 2 : 412 ، والشهيد في الذكرى 1 : 249 .
« 7 » ذخيرة المعاد : 76 .
« 8 » كفاية الأحكام : 5 .
« 9 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 221 .