لا حضور فعلها ، ولذا قال عليه السلام في رواية ابن سنان : « ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر » « 1 » .
ومن هنا اختار كاشف اللثام « 2 » والعلَّامة الطباطبائي « 3 » جواز الفصل ؛ لما ذكر من الإطلاق ، وقوله في رواية إسماعيل بن عبد الخالق المحكيّة عن قرب الإسناد : « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلي ركعتين قبل الغداة ، ثمّ تصلي الغداة » « 4 » .
وفي رواية ابن بكير : « فإذا مضت عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة ثمّ صلَّت » « 5 » .
وفي دلالة الحديث نظر ، فالأجود الاقتصار على الإطلاق .
ويؤيّده ما سيجيء من أنّ المستحاضة تكتفي لجميع الغايات المتوقّفة على الغسل مطلقاً ما دام وقت الصلاة باقياً بالغسل للصلاة ، فلا بدّ من تحقّق الفصل بين الغسل وأكثر الغايات ، وتخصيص الصلاة منها بالاتّصال بالغسل بعيد جدّاً ، فتأمّل .
مع أنّ مقتضى ما ذكر من تعليل وجوب الاتّصال بالاقتصار في تسويغ الحدث بعد الغسل على مقدار الضرورة عدم جواز الفصل رأساً ، ولو
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .
« 2 » كشف اللثام 2 : 161 .
« 3 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 367 .
« 4 » قرب الإسناد : 127 ، الحديث 447 ، والوسائل 2 : 608 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .
« 5 » الوسائل 2 : 549 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .