أعادت الغسل وأعادت الكرسف « « 1 » ، وقوله عليه السلام في رواية البصري : » فإن ظهر الدم على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلي صلاتين بغسل واحد « « 2 » .
والحاصل : أنّ دلالة الأخبار على ما ذكرنا واضحة جدّاً ، ولا ينافيها شيء ، عدا ما يتراءى من ظهور تخصيص هذا الغسل في الفتاوى ومعاقد الإجماع بكونه لصلاة الغداة ، وهو الذي دعا بعض مشايخنا المعاصرين « 3 » إلى المبالغة في تضعيف ما قوّيناه تبعاً لغير واحد من مشايخه كصاحب الرياض « 4 » وكاشف الغطاء « 5 » وولده الفقيه في شرح رسالته « 6 » .
وممّن يظهر منه هذا القول الشيخ علي في حاشية الروضة ، بل يظهر منه أنّه مذهب غيره ، بل مذهب الكلّ ؛ حيث علَّق على قوله في الروضة : « إنّه لو تأخّر الغمس عن الصلاة فكالأوّل » : أنّه كالقسم الأوّل بالنسبة إلى صلاة الصبح . ثمّ قال : هذا ولا ينافي وجوب الغسل بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين ؛ فإنّ حكمها مبنيّ على اعتبار أوقات الصلاة وعدم اعتبارها « 7 » ، انتهى .
وما ذكره في شرح العبارة وإن كان خلاف الظاهر إلَّا أنّ المقصود من
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 10 .
« 2 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .
« 3 » وهو صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 339 .
« 4 » الرياض 2 : 117 .
« 5 » كشف الغطاء : 141 .
« 6 » لا يوجد لدينا .
« 7 » لم نعثر عليه .