وشارح المفاتيح « 1 » .
والمتراءى من ظاهر كلامهم : أن لا دخل لهذا الغسل في باب الصلوات ، لكن المحكيّ عن فخر الإسلام في شرح الكتاب « 2 » النصّ على أنّ غسل المستحاضة للوقت لا للصلاة ، وفرّع عليه شارح الروضة : أنّه يجب الغسل حينئذٍ إن تجدّد الغمس قبل طلوع الشمس وإن كان بعد الصلاة « 3 » ، وظاهره أنّ هذا الغسل له مدخل في الصلوات التي بعدها وإلَّا فلا وجه لوجوبه بعد الصلاة وجوباً نفسيّاً .
وقد استظهر في كشف اللثام في موجبات الوضوء على وجه يظهر منه أنّه من المسلَّمات : أنّ لغسل صلاة الغداة مدخلًا في استباحة ما عداها من الصلوات ، حتّى أنّها لو لم تغتسل لصلاة الصبح لزمها الغسل إذا أرادت الصلوات الباقية « 4 » ، انتهى .
وهو الظاهر أيضاً من شرح المفاتيح ؛ حيث صرّح : بأنّ غسل المتوسّطة له مدخليّة في جميع ذلك اليوم ، لأنّ المتوسّطة حدث أكبر بالنسبة إليها « 5 » .
وهو أيضاً ظاهر جامع المقاصد ؛ حيث ذكر في موجبات الوضوء : أنّه إذا انقطع دم المتوسّطة للبرء في وقت صلوات الظهرين أو العشاءين ، وجب
هامش
« 1 » انظر المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 64 .
« 2 » حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 240 .
« 3 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 240 .
« 4 » كشف اللثام 1 : 190 .
« 5 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 66 .