في ذات العادة من جهة إيجابهم الاستظهار عليها إلى العشرة كما يظهر من المعتبر والتذكرة ، لا من جهة كون النفاس الواقعي في حقّها عشرة حتّى يلزمها التنفّس بها مع تجاوز العشرة ، فثمرة رجوع المعتادة إلى عادتها والفرق بينها وبين المبتدأة والمضطربة إنما يظهر عند تجاوز الدم العشرة ؛ فإنّ ذات العادة تأخذ عادتها ، وغيرها تأخذ بالعشرة . نعم ، قد صرّح المحقّق بخلاف ذلك في المعتبر على ما عرفت ، وعرفت أيضاً تخطئة المصنّف له قدّس سرّهما .
وحينئذٍ فلا تنافي بين قولهم : بأنّ أكثر النفاس عشرة مطلقاً ، وأنّه يجب على النفساء القعود عشرة مطلقاً ، وأنّه لو تجاوز دمها العشرة أخذت المعتادة بعادتها وغيرها بالعشرة ، وقد جمع بين هذه المطالب الثلاثة المصنّف قدّس سرّه في التذكرة « 1 » إلَّا أن كلامهم في الاستظهار وأنّه غير واجب يأبى عمّا ذكرنا ، فافهم .
وكيف كان ، فالأقوى في المقام : وجوب الاستظهار إلى العشرة ؛ لما عرفت من رواية يونس « 2 » ، ولا يعارضها روايات الاستظهار بيوم أو يومين « 3 » لما عرفت « 4 » من المعتبر والتذكرة : من حملهما على ما إذا تمّ بهما العشرة .
ولو قلنا بعدم وجوب الاستظهار فانقطع الدم على العاشر ، فالمشهور أنّ المجموع نفاس ؛ للصدق عرفاً ولغةً ، ولا يعارض ذلك أخبار الاقتصار في
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 329 .
« 2 » الوسائل 2 : 612 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 3 ، وراجع الصفحة 556 .
« 3 » الوسائل 2 : 612 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الأحاديث 4 و 5 و 15 .
« 4 » راجع الصفحة 143 144 .