عشرة أيام أو ثمانية عشر ، لا في مقام بيان مجرّد إمكان كونها عشرة وامتناع كونها أزيد ، بل الظاهر من المصنّف في المختلف « 1 » والمحقق « 2 » أنّ القول بقعود المعتادة أيّام حيضها مقابلٌ لكلٍّ من القول بالعشرة والقول بثمانية عشر ، فلاحظ .
ويظهر ذلك أيضاً ممّا تقدّم « 3 » عن السرائر ، حيث عدّ قول السيّد في مسائل خلافه : بأنّ المعتادة ترجع إلى عادتها ، رجوعاً عمّا ذكره في الانتصار : من أنّ أكثر النفاس ثمانية عشر .
والحاصل : أنّ المتتبع لكلمات الأصحاب حتى المصنّف قدّس سرّه في بعض كتبه كالتذكرة لا يخفى عليه ظهور كلماتهم في وجوب قعود النفساء مطلقاً إلى العشرة من غير تفصيل بين المعتادة وغيرها ، على خلاف ما يظهر من الأخبار الآمرة بالجلوس إلى انقضاء العادة « 4 » ، فما في الذكرى من التنافي بينهما « 5 » في محلَّه .
وتوهّم أنّ منشأ ما ذكره في الذكرى ، هو مجرّد فتوى الأصحاب : أنّ أكثر النفاس عشرة ، في غير محلَّه ؛ لما عرفت أنّ مجرد هذا لا يصح منشأً للتوهم .
إلَّا أنّه يمكن دفع المنافاة بأنّ حكمهم بوجوب القعود إلى العشرة حتّى
هامش
« 1 » راجع المختلف 1 : 378 و 379 .
« 2 » راجع المعتبر 1 : 255 .
« 3 » تقدّم في الصفحة 143 .
« 4 » انظر الوسائل 2 : 611 ، الباب 3 من أبواب النفاس .
« 5 » الذكرى 1 : 261 .