والمبسوط « 1 » والمقنع « 2 » والفقيه حاكياً عن رسالة أبيه رضوان الله عليهما من أنّه : بارد لا يحسّ بخروجه ، بل قيل : الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 3 » . ويدلّ عليه اعتبار الدفع في الحيض .
وتوقّف صاحب المدارك فيه من جهة عدم الظفر له بمستند « 4 » ليس في محلَّه .
وقيد « الأغلب » ؛ لأنّ الاستحاضة قد تكون بغير هذه الصفات ، كما أنّ الحيض قد يكون بهذه الصفات .
ثمّ إنّ ظاهر أكثر ما ورد من الروايات في بيان أوصاف الاستحاضة « 5 » سوقها في مقام تمييز الاستحاضة من الحيض عند تردّد الدم بينهما ، فلا يدلّ على تمييز الاستحاضة بها من غير الحيض حيث يعلم انتفاء الحيض ، إلَّا أنّ ظاهر بعض آخر منها ذلك ، مثل ما دلّ على وجوب التوضّؤ برؤية الصفرة مطلقاً « 6 » فيدلّ على كونه حدثاً في الجملة * ( و ) * يثبت تقسيمه إلى القليل والكثير والمتوسّط لعدم القول بالفصل ، لكن دلالتها على كون الخارج من الصغيرة أو اليائسة أو الناقص عن الثلاثة استحاضة في محلّ المنع .
ثمّ لو سلَّم استفادة كون مطلق ما بصفات الاستحاضة بمجرّد امتناع
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 45 .
« 2 » المقنع : 52 .
« 3 » الفقيه 1 : 98 .
« 4 » المدارك 2 : 8 .
« 5 » الوسائل 2 : 537 ، الباب 3 من أبواب الحيض .
« 6 » الوسائل 2 : 540 541 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 1 و 8 .