على دليل شرعي ولم يقم ولم يحكِ فيه الاستحباب إلَّا عن الحنابلة « 1 » .
ومنها : غسل من مات جنباً ، لما سيجيء في باب الغسل بورود بعض الروايات « 2 » .
ومنها : الغسل عند زوال العذر الذي رخّص في اشتماله على نقص ، قال في محكيّ كشف اللثام : خروجاً عن خلاف من أوجبه ، وحكاه عن الشهيد في البيان والنفليّة « 3 » .
ومنها : الغسل لواجدي المني في الثوب المشترك ، كما عن كشف اللثام « 4 » .
هذا تمام ما عثرنا عليه من الأغسال ، وقد عرفت ضعف المستند في أكثرها ، فلا وجه للقول بها إلَّا تسامحاً أو بناءً على ما ذكره جماعة من استحباب الغسل مطلقاً لنفسه ؛ فإنّ الظاهر من المصنّف والمحقّق والشهيد في بعض المواضع استحباب الغسل مطلقاً ، من دون سبب خاصّ أو غاية .
قال في محكيّ المعتبر في قضاء غسل الجمعة : إنّ الرواية ضعيفة ، لكنّها تنجبر بأنّ الغسل طهور فيكون حسناً « 5 » .
وفي غسل التوبة : إنّ العمدة فيه فتوى الأصحاب ، مضافاً إلى أنّ الغسل خير « 6 » .
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 481 .
« 2 » الوسائل 2 : 722 ، الباب 31 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .
« 3 » كشف اللثام 1 : 160 ، وانظر البيان : 38 ، والنفليّة : 96 .
« 4 » كشف اللثام 1 : 160 .
« 5 » المعتبر 1 : 354 .
« 6 » المعتبر 1 : 359 .