فيخرج الكافر المصلوب كما صرّح به الحلبيّون « 1 » فيما حكي عنهم والنظر إلى المسلم لغرض شرعيّ كالشهادة على عينه ، كما عن كشف اللثام « 2 » والمصابيح « 3 » ، وكذا النظر في الثلاثة إذا كان صلبه بحقٍّ ؛ لعدم المعصية في النظر فيها ؛ لأنّ الصلب شرّع لتفضيح المصلوب .
ولو كان المصلوب غير مستحقّ للصلب فمقتضى إطلاق الرواية ثبوت الغسل ولو قبل الثلاثة ؛ لحرمة السعي لرؤيته ، بل يجب إنزاله عن الخشبة مع التمكَّن مطلقاً .
وعن الصيمري : تقييده بالمصلوب حقّا « 4 » . وعن الكركي : أنّه لا يعتدّ بهذا التقييد « 5 » .
ولعلّ وجه التقييد لتقييد النظر في كلام الأصحاب بما بعد الثلاثة فيفهم من ذلك الاختصاص بالمصلوب حقّا ، إذ لا فرق في حرمة النظر إلى المصلوب ظلماً بين الثلاثة وما بعدها .
والأولى متابعة النصّ ، مع أنّ الغالب في زمان صدوره عدم الصلب بحقّ ، ولو من جهة عدم كونه بإذن السلطان العادل .
هامش
« 1 » السيّد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية : 62 ، وأبو الصلاح في الكافي : 135 ، ولم نعثر عليه في كتب القاضي . نعم ، حكاه عن الحلبيّين الثلاثة ، العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 317 .
« 2 » كشف اللثام 1 : 154 .
« 3 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 322 .
« 4 » كشف الالتباس 1 : 343 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 76 .