ثمّ لو قلنا بظاهر الموثّقتين [ 1 ] من التعبّد ، فهل يقتصر فيه على صورة حصول الظنّ بكونه منه ، أو يحكم به بمجرّد الاحتمال ، وجهان ، أقواهما :
الأوّل ، إذ لو نزل عن ورودهما في مقام العلم العادي كما هو الغالب فلا أقلّ من ورودهما في مقام الظنّ .
وعلى أي تقدير يجب الاقتصار على المتيقّن من مورد الروايتين ، وهو وجدان المنيّ على الجسد أو الثوب ، ولا يبعد إلحاق الفراش كما صرّح به بعضهم [ 2 ] ، وكذا يجب الاقتصار على المتيقّن من أزمنة نزول هذا المنيّ الموجب للحدث والخبث ، ولا يعيد إلَّا الصلاة التي لا يحتمل تأخّر الوجدان عنها ، وفي غيرها يكون الأصل بقاء الطهارة السابقة ، وفاقا للمشهور .
وفي المبسوط : ينبغي أن نقول : يجب أن يقضي كلّ صلاة صلَّاها من [ عند ] « 1 » آخر غسل [ اغتسل ] « 2 » من جنابة [ أو من غسل يرفع حدث الغسل ، انتهى [ 3 ] ] « 3 » ، ومراده وجوب قضاء كلّ صلاة احتمل تقدّم هذه الجنابة عليها ، فقد يرد : أنّه لا وجه لقضاء ما صلَّاها بين الغسل وأوّل يوم يحتمل فيها الجنابة ، ولعلّ الوجه فيما اختاره : العلم بوقوع بعض تلك
هامش
[ 1 ] اي موثّقتي سماعة المتقدّمتين في الصفحة 530 .
[ 2 ] مثل الشهيد في الذكرى : 27 ، والبيان : 54 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 :
258 ، والسيّد في المدارك 1 : 269 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين من المصدر ونسخة « ع » .
« 1 » من المصدر .
« 2 » من المصدر .
« 3 » المبسوط 1 : 28 .