ثقبة في الذكر أو الأنثيين ، ووجوده في مختصّ ثوب أو فراش « 1 » ، انتهى . فإنّ عطف الوجدان على الخروج ظاهر في كونه سببا تعبّديا .
وقال كاشف الالتباس في شرح العبارة : إذا وجد في [ 1 ] ثوبه أو فراشه المختصّ به منيّا وجب عليه الغسل عملا بالظاهر « 2 » ، انتهى .
وقال شارح الجعفرية - في شرح قول الماتن : يجب الغسل بإنزال المنيّ - : ولا يشترط العلم بكونه منيّا ، بل يثبت ولو بوجدانه في الثوب المختصّ به « 3 » ، انتهى .
وبالجملة ، فالمشهور بين المتأخّرين عن المحقّق رحمه الله « 4 » كون وجدان المنيّ في الثوب المختصّ به سببا شرعيّا ظاهريّا للجنابة ، رجّح الشارع [ 2 ] فيه الظاهر على الأصل ، كما في البلل الموجود بعد البول وقبل الاستبراء ، ولا إشكال ، وإنّما الإشكال في مستنده ، إذ لا يصلح لذلك إلَّا موثّقتا سماعة المتقدّمتان « 5 » ، ولا يخفى أنّ ظاهرهما - خصوصا الثانية المشتملة على وجدان المني على فخذه - صورة العلم بنزول المنيّ ، ولا يستبعد السؤال عن مثله ، كما لا يخفى على من تتبّع أسئلة الروايات ، ولاحظ مزخرفات العامّة التي
هامش
[ 1 ] في نسخة بدل « ع » : « على ثوبه » .
[ 2 ] في النسخ : « الشارح » .
« 1 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 43 .
« 2 » كشف الالتباس 1 : 187 .
« 3 » شرح الجعفرية ( مخطوط ) : الورقة 43 .
« 4 » كما تقدّم كلام جملة منهم .
« 5 » راجع الصفحة 530 .