شهوة ولم يلتفت إلى كونه دافقا أو غير دافق « 1 » ، انتهى .
وأمّا استدلالاتهم : فقد استدلّ في المعتبر على اعتبار الصفات المذكورة أنّها صفات لازمة في الأغلب فمع الاشتباه يستند إليها ، ثمّ قال : ويؤكَّدها ما رواه عليّ بن جعفر « 2 » .
وقال في التذكرة : ولو اشتبه الخارج اعتبر بالصفات واللذّة وفتور الجسد ، لأنّها صفات لازمة في الأغلب ، فمع الاشتباه يستند إليها ، لقول الكاظم عليه السلام « 3 » .
ولا يخفى أنّ ظاهر هذا الاستدلال - خصوصا الواقع في عبارة التذكرة الظاهرة في اعتبار جميع الصفات ، زيادة على اللذّة والفتور ، استنادا إلى الصحيحة - كفاية كلّ واحدة من هذه الصفات ، فذكرها من قبيل قول النحاة في أمارات الاسم : إنّه يعرف بالجرّ والتنوين ودخول اللام .
وأمّا الأخبار :
فمنها : ما تقدّم في صحيحة ابن أبي يعفور ، حيث قال الراوي : « فما الفرق بينهما أي بين الصحيح والمريض ؟ قال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة ، وإن كان مريضا لم يجئ إلَّا بضعف » « 4 » . ولا يخفى أنّ
هامش
« 1 » النهاية : 20 .
« 2 » المعتبر 1 : 177 - 178 ، والرواية المشار إليها أوردها في الوسائل 1 : 477 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .
« 3 » التذكرة 1 : 221 ، ومراده من « قول الكاظم عليه السلام » رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة .
« 4 » الوسائل 1 : 478 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .