يفوت بمجرّد القيام عن الوضوء والاشتغال بغيره ، بل بمجرّد الفصل ، وإن لم يشتغل بشيء ، لكن صريح كلامه إرادة الموالاة المعتبرة في صحّة الوضوء ، وهي بالمعنى المذكور غير شرط في صحّة الوضوء اتّفاقا على ما زعمه المصنّف [ 1 ] في المختلف « 1 » وغيره « 2 » .
وإن لم يكن الأمر كذلك ، فإن اعتبر في الانتقال الانتقال عن المحلّ المتعارف المعتاد وإن لم يفت الموالاة ، لم يكن ينبغي الإشكال منه في معتاد الموالاة في الغسل ، لأنّ الفرض اعتبار العادة في محلّ الوضوء ، فلا وجه لإهماله في الغسل ، مع عموم أدلَّة عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ للوضوء والغسل .
ولأجل ما ذكرنا رجّح فخر الدين في الإيضاح « 3 » عدم الالتفات في معتاد الموالاة ، تمسكا بالصحيح السابق « 4 » الدالّ على حكم الشكّ بعد الدخول في الصلاة ، ولقضاء العادة ، وممّا [ 2 ] دلّ على عدم اعتبار الشكّ في الشيء بعد الخروج عنه والدخول في غيره ، وهو المتعيّن في الاستدلال ومبنيّ على ما ذكره من أنّ المناط في الخروج عن الشيء تجاوز محلَّه المتعارف المعتاد وإن بقي محلّ تداركه شرعا . وقد وافق الفخر
هامش
[ 1 ] كذا ، وفي التعبير ما لا يخفى ، لأنّ الكتاب شرح للشرائع .
[ 2 ] كذا في النسخ ، والصواب - ظاهرا - : « وما دلّ » .
« 1 » المختلف 1 : 301 .
« 2 » نهاية الإحكام 1 : 49 .
« 3 » إيضاح الفوائد 1 : 42 .
« 4 » السابق في الصفحة 469 .