النصّ والفتوى شاملا لها في بادئ النظر .
واعلم أنّ جماعة ممّن تأخّر عن العلَّامة [ 1 ] قد تبعوه في التعرّض لحكم الشكّ في بعض أفعال الغسل والتيمّم قبل الفراغ وبعده ، بناء منهم على اتّحاد الطهارات في حكم الشكّ ، فنحن نذكر ذلك تيمّنا بمتابعتهم فنقول :
أمّا الغسل ، فإمّا أن يكون مرتّبا وإمّا أن يكون ارتماسا .
أمّا المرتّب ، فلا إشكال في حكم ما عدا الجزء الأخير قبل الفراغ ولا بعده ، لمثل قوله عليه السلام : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » .
وقوله : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكَّرا فامض فيه » « 2 » .
وخصوص قوله عليه السلام في الصحيح : « فإن دخله الشكّ وهو في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه » « 3 » .
وبه يستدلّ على حكم الشكّ في الجزء الأخير إذا دخل في ما يشترط بالطهارة أصالة أو بالنذر .
أمّا لو لم يدخل فيه فقد يشكل ، لعدم تحقّق الفراغ من جهة عدم اعتياد الموالاة ، ولذا قد يفصّل بين من اعتاد الموالاة فيه وغيره ، وهو الأقوى .
هامش
[ 1 ] مثل فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 42 - 43 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 :
237 - 238 .
« 1 » تقدّم في الصفحة 469 .
« 2 » الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
« 3 » الوسائل 1 : 524 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .