لكنّك عرفت ظهور كلماتهم في عدم تقدير الجفاف في إفراط الرطوبة ، وسكوتهم عن حكم مقدار التفريق الذي رخّصوه في ظاهر كلماتهم في إفراط الحرارة .
نعم ، صرّح جماعة ممّن تأخّر عن العلَّامة ، - كالشهيدين في الألفيّة وشرحها ، والمحقّق الثاني في الجعفريّة وشارحها « 1 » - : أنّ التفريق الموجب للجفاف مبطل ، حتّى مع عدم الاعتدال ، بأن فرض تفريق يسير أوجب الجفاف ، لإفراط الحرارة ، وأنّه لا [ 1 ] يسقط اشتراط الموالاة إلَّا في صورة تعذّر إبقاء البلل .
قال في الألفيّة في تفسير « الموالاة » المعتبرة في الوضوء : هي متابعة الأفعال بحيث لا يجفّ السابق إلَّا مع التعذّر ، كشدّة الحرّ وقلَّة الماء « 2 » .
قال الشارح في المقاصد العليّة : أي مع اجتماعهما معا فيسقط اعتبار ذلك « 3 » ، انتهى .
وقال في الجعفرية في تفسير « الموالاة » المعتبرة : وهي أن تكمل الطهارة [ 2 ] قبل جفاف ما تقدّم ، ومع التعذّر لشدّة الحرّ وقلَّة الماء قيل بالسقوط ، وليس ببعيد « 4 » .
هامش
[ 1 ] لم ترد « لا » في « أ » ، « ب » و « ج » .
[ 2 ] في المصدر : « أن يكمل طهارته » .
« 1 » سيأتي تخريج كلامهم .
« 2 » الألفيّة : 44 .
« 3 » المقاصد العليّة : 61 .
« 4 » الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 88 .