وقال في المراسم : الموالاة واجبة ، وهي أن تغسل اليدين والوجه رطب وتمسح الرأس والرجلين ، واليدان رطبتان في الهواء المعتدل « 1 » ، انتهى .
والقيد الأخير راجع إلى تقييد غسل كلّ عضو برطوبة ما قبله ، فيسقط هذا التقييد مع عدم الاعتدال ، فيخرج إفراط الحرارة ، لا مقابله كما تقدّم .
وعن الجعفي : من فرّق في وضوئه حتّى يبس أعاده « 2 » ، انتهى .
وظاهر هذه العبارات كلَّها : اعتبار الجفاف الفعلي دون مقداره . نعم ، ربما يوهم ظاهر جملة من العبارات التقدير بمقدار زمان الجفاف في الهواء المعتدل ، فلا عبرة بالجفاف قبله ، ولا ينفع عدمه بعده .
قال السيد في الناصريات : ومن فرّق بمقدار ما يجفّ معه غسل العضو الذي انتهى إليه وقطع منه الموالاة في الهواء المعتدل ، وجب عليه إعادة الوضوء « 3 » ، انتهى .
وقال السيد أبو المكارم قدّس سرّه في الغنية في الموالاة : هي أن لا يؤخّر غسل الأعضاء [ 1 ] بمقدار ما يجفّ ما تقدّم في الهواء المعتدل « 4 » ، انتهى .
وقال في الكامل : هي متابعة بعض الأعضاء ببعض ، فلا يؤخّر المؤخّر
هامش
[ 1 ] في المصدر : « وهي أن لا يؤخّر بعض الأعضاء عن بعض » .
« 1 » المراسم : 38 .
« 2 » حكاه عنه الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى : 91 .
« 3 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 221 .
« 4 » الغنية : 59 .