وكيف كان ، فلا يصحّ المسح على الحائل ولا يعدّ جزءا من الوضوء * ( إلَّا ) * إذا كان * ( للتقيّة ) * [ 1 ] من المخالفين ، فإنّه يصحّ حينئذ بلا خلاف فيه في الجملة ، للحرج بتركه ، فيسقط اعتبار مماسّة الماسح للبشرة لقوله تعالى :
* ( ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ) * « 1 » فيمسح عليه ، كما نطق به رواية عبد الأعلى المتقدّمة في وضع المرارة على الرجل « 2 » .
هذا ، مضافا إلى الأخبار الخاصّة ، ففي رواية أبي الورد : « وهل فيهما - يعني المسح على الخفّين - رخصة ؟ قال : لا ، إلَّا من عدوّ تتّقيه أو ثلج تخافه على رجليك » « 3 » .
لكن في صحيحة زرارة المرويّة عن الكافي في باب الأطعمة والأشربة :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل في المسح على الخفّين تقيّة ؟ قال : لا تتّق في ثلاث ، قلت : وما هنّ ؟ قال : شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، ومتعة الحجّ » « 4 » .
وروى هشام في الصحيح عن أبي عمر ، قال : « قال أبو عبد الله عليه السلام :
يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقيّة ، ولا دين لمن لا تقيّة له ،
هامش
[ 1 ] في الشرائع زيادة : « أو الضرورة » .
« 1 » الحجّ : 78 .
« 2 » الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 ، وتقدّمت في الصفحة 256 .
« 3 » الوسائل 1 : 322 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
« 4 » الكافي 6 : 415 ، الحديث 12 ، وعنه في الوسائل 17 : 280 ، الباب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف في الألفاظ في كليهما .