فالأقرب الفساد إذا [ 1 ] أوجبنا المسح إلى الكعبين ، وهو الأقرب كما مرّ ، لأنّه يتخلَّف [ 2 ] شيء خارج عن النصّ « 1 » ، انتهى . بل هذا الاستثناء لازم لكلّ من أدخل الكعب في الممسوح ، سواء قال بأنّه مفصل الساق والقدم كالعلَّامة « 2 » ، أم قال بالمشهور كالمحقّق الثاني « 3 » ، لأنّ الكعب عندهم معقد الشراك فلا بدّ من ستره لجزء منه .
لكنّ العلَّامة في المنتهى ، مع إيجابه إدخال الكعب ، استدلّ على عدم وجوب استبطان الشراك - تبعا للمحقق في المعتبر ، الذي صرّح فيه بعدم وجوب إدخال الكعب « 4 » - بأنّه لا يمنع مسح محلّ الفرض « 5 » .
وقد سبقهما إلى ذلك التعليل : الشيخ في التهذيب ، حيث حمل المسح على النعل الوارد في الأخبار على النعل العربية ، لأنّها [ لا ] [ 3 ] تمنع من إيصال الماء إلى ما يجب مسحه « 6 » .
ونحوهما المحكي في الذكرى عن ابن الجنيد « 7 » ، وهو أيضا صريح ابن
هامش
[ 1 ] في المصدر ونسخة بدل « ع » : « إن » .
[ 2 ] في المصدر ونسخة بدل « ع » : « قد تخلَّف » .
[ 3 ] كلمة « لا » من مصححة « ع » .
« 1 » الذكرى : 90 .
« 2 » القواعد 1 : 203 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 220 - 221 .
« 4 » المعتبر 1 : 152 .
« 5 » المنتهى 2 : 77 .
« 6 » التهذيب 1 : 65 .
« 7 » الذكرى : 90 .