فعلى ما احتمله الشهيد وجزم به جامع المقاصد يكون قول العلَّامة بوجوب تخليل الخفيف مخالفا للكلّ ، وتبعه فيما جزم به ، صاحب الحدائق - مدّعيا [ 1 ] للمسالك : بأنّ التخليل عبارة عن إيصال الماء إلى البشرة المستورة ، وإيصاله إلى الظاهر لا يسمّى تخليلا « 1 » .
وقال الشهيد الثاني في شرح الألفية - بعد ميله إلى قول المشهور خلافا للمتن ، مستدلَّا عليه قبل الأخبار بأنّ الوجه اسم لما يواجه به ظاهرا فلا يتبع غيره - : واعلم أنّ الخلاف في غسل بشرة الخفيف إنّما هو في المستور منها كما بيّناه ، لا في البشرة الظاهرة خلال الشعر على كلّ حال ، فإنّه يجب غسلها إجماعا ؛ لعدم انتقال اسم الوجه عنها وعدم إحاطة الشعر بها ، فعلى هذا لا بدّ في خفيف الشعر من إدخال الماء إلى البشرة التي بين شعره وغسل ما ظهر وحينئذ فتقلّ فائدة [ الخلاف ] « 2 » في ذلك « 3 » ، انتهى .
وتبعه في تقليل الفائدة في المدارك « 4 » ، وغرضه أنّ غسل البشرة الظاهرة يتوقّف غالبا على غسل المستورة .
وعكس شارح الدروس ، فنفى الريب عن عدم الخلاف في المستورة بالشعر الخفيف ، وأنّ الشيخ والمحقّق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى نافون لذلك في المستورة ، وانحصار الخلاف في الظاهرة خلال الشعر [ 2 ] . واستظهر ذلك
هامش
[ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر أنّه مصحّف « تبعا » .
[ 2 ] لم نتحقّق ما نسبه إليه ، انظر مشارق الشموس : 104 .
« 1 » الحدائق 2 : 239 .
« 2 » من المصدر .
« 3 » المقاصد العلية : 52 - 53 .
« 4 » المدارك 1 : 203 .