تبعا للمعتبر ، وقال - كما في التحرير - : إنّه إن فقد الشعر وجب غسل موضعه ، وإن وجد فالواجب إمرار الماء على ظاهر الشعر ، واحتجّ لذلك بعد الاختيار بأنّه شعر تستر ما تحته بالعادة فوجب انتقال الفرض إليه قياسا على شعر الرأس « 1 » ، انتهى .
واحتجّ في المعتبر بأنّ الوجه اسم لما ظهر فلا يتبع المغاير « 2 » ، انتهى ، وهو قدّس سرّه أوّل من أثبت الخلاف في هذه المسألة دون العلَّامة كما زعمه صاحب الحدائق وطعن عليه بأنّ مقتضى التأمّل عدم الخلاف والنزاع رأسا « 3 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ ظاهر الفاضلين وجود الخلاف في المسألة ، واحتمل الشهيد في الذكرى في كلام من أوجب غسل البشرة - يعني البشرة التي لا شعر عليها - قال : فلا يخالف الشيخ والجماعة « 4 » ، وجزم ذلك المحقّق الثاني ، قال : وعبارة البعض وإن أشعرت بوجوب تخليل الخفيف إلَّا أنّها عند التحقيق تفيد خلافه كما عليه الباقون ، وقال قبل ذلك - في ردّ ما تقدّم من المختلف من منع انتقال الاسم إلى اللحية مع عدم سترها للبشرة - ما لفظه : قلنا : ينتقل فيما تستره من البشرة ؛ فإنّ كلّ شعرة تستر ما تحتها قطعا ، وأمّا ما بين الشعر فلا كلام في وجوب غسله « 5 » ، انتهى .
هامش
« 1 » المنتهى 2 : 24 - 25 ، التحرير 1 : 9 .
« 2 » المعتبر 1 : 142 .
« 3 » الحدائق 2 : 238 .
« 4 » الذكرى : 84 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 214 ، 215 .