ثمّ مقتضى الأصل الاقتصار في التحريم على حال التخلَّي ، فيجوز عند الاستبراء والاستنجاء ، لكن في رواية عمّار ، قال : « سألته عن الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال عليه السلام : كما يقعد للغائط » « 1 » وردّ بعض الفحول دلالتها - بعد الإغماض عن سندها - بأنّ المراد من ذلك الردّ على العامّة حيث يقعدون للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وإدخال الأنملة « 2 » .
أقول : إدخال الأنملة لم يوجبه إلَّا محمّد بن الحسن الشيباني « 3 » وزيادة التفريج لم أعثر عليه مسندا إلى أحد من العامّة ، وعلى تقديره فظاهر الرواية السؤال عن جميع الكيفيّات الَّتي يجب القعود عليها ، فالجواب يدلّ على العموم ، فيشمل الاستقبال والاستدبار ، فتأمّل . والله العالم .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 253 ، الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
« 2 » حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 50 ، عن أستاذه العلَّامة الطباطبائي في حلقة درسه .
« 3 » لم نقف على مأخذه .