النجسة بغير التغيّر باتّصاله بماء معتصم . وفيه : ما مرّ « 1 » في تطهير الجاري من إجمال الرواية واحتمال رجوع العلَّة إلى ذهاب الوصف بالنزح .
الثالث : اقتضاء الاتّصال الاتّحاد والماء الواحد لا يختلف حكمه .
وفيه : أنّه إن أريد بالاتّحاد اتّحاد السطح فالكبرى ممنوعة ، وإن أريد الاتّحاد في الإشارة إليهما فالصغرى ممنوعة .
الرابع : أنّ الاتّصال يوجب اختلاط بعض أجزاء الكرّ ببعض أجزاء المتنجّس ، فإمّا أن ترتفع النجاسة من النجس أو يتنجّس جزء الكرّ ، والثاني مخالف لأدلَّة عدم انفعال الكرّ ، فتعيّن الأوّل ، فإذا طهر الجزء طهر الجميع لعين ما ذكر .
وفيه : منع الملازمة الأخيرة ، فإنّ طهارة الجزء المختلط بالاختلاط المنفيّ في الباقي لا يوجب طهارته ، وإن أريد بالاختلاط مطلق الاتّصال كان الاكتفاء به عين النزاع ، وما الفرق بينه وبين ما لو تغيّر بعض الكثير دون بعضه الباقي على الكثرة ؟
هذا خلاصة ما ذكروا لكفاية الاتّصال .
وقد ذكر شارح الروضة وجوها لإبطال اعتبار الامتزاج ليتعيّن بذلك كفاية الاتّصال « 2 » والأصل في ذلك قول المنتهى - فيما تقدّم من كلامه في الغديرين المتواصلين - : إنّ في بقاء النجس منهما على نجاسته نظرا ، للاتّفاق على طهارة النجس بإلقاء كرّ والمداخلة ممتنعة والاتّصال موجود هنا « 3 » انتهى .
هامش
« 1 » مرّ في الصفحة : 97 .
« 2 » المناهج السوية ( مخطوط ) : 33 .
« 3 » المنتهى 1 : 54 .