المسوّغة للإضافة ، فلا عموم في الاختصاص وإن عمّ الطرفان .
والمراد به ما في حياضه المصروفة في الغسل المستمدّة من المادّة ، لصحيحة داود بن سرحان : « هو بمنزلة الجاري » « 1 » ورواية قرب الإسناد :
« ماء الحمّام لا ينجّسه شيء » « 2 » لكن يجب تقييده برواية بكر بن حبيب :
« ماء الحمّام لا بأس به * ( إذا كانت له مادّة » « 3 » . ) * وليس في سنده سوى « ابن حبيب » المرميّ في المدارك بالجهالة « 4 » لكنّ الظاهر أنّه « بكر بن محمّد بن حبيب » الَّذي ظاهر المحكيّ عن النجاشي « 5 » وصريح الخلاصة « 6 » أنّه من علماء الإمامية ، وحكى ابن داود عن الكشّي أنّه ثقة « 7 » مع أنّ في الطريق صفوان بن يحيى ، والمضمون مجبور بالعمل وموافق للرضويّ « 8 » فينهض لتقييد الصحيحة « 9 » وغيرها ، مع أنّ في تنزيله منزلة الجاري دون الكرّ إشارة إلى كونه مستمدّا من مادّة ، بل دلالة على احتياجه في الاعتصام إلى المادّة .
ومن جميع ذلك يظهر اعتبار الاتّصال بالمادّة .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 110 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 2 » قرب الإسناد : 309 - 1205 ، والوسائل 1 : 112 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
« 3 » الوسائل 1 : 111 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
« 4 » المدارك 1 : 34 .
« 5 » رجال النجاشي : 110 .
« 6 » رجال العلَّامة : 26 .
« 7 » رجال ابن داود : 73 ، القسم الأوّل الرقم 261 ، والموجود فيه نقل التوثيق عن النجاشي ، ولم نعثر عليه لا في الكشّي ولا في النجاشي .
« 8 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 86 .
« 9 » أي صحيحة داود بن سرحان .