الحرب ضد الوالي الأموي نصر بن سيار ( 1 ) ، تلك الحرب التي انتهت بالإطاحة بالحكم الأموي ، وتوطيد الأمر للعباسيين . .
معونتهم لابن الزبير :
هذا . . وقد أعانوا ابن الزبير أيضاً في حربه ضد الأمويين رغم أنهم لم يتأكدوا بعد من توجهاته ، وذلك بعد أن بلغهم خروج مسلم بن عقبة إلى المدينة ، وقتله أهل حرة ، وأنه مقبل إلى مكة ؛ فقالوا : يجب علينا أن نمنع حرم الله منهم ، ونمتحن ابن الزبير ؛ فإن كان على رأينا بايعناه ؛ فلما صاروا إليه عرفوه أنفسهم وما قدموا له ؛ فأظهر لهم ابن الزبير : أنه على رأيهم ؛ فقاتلوا معه أهل الشام حتى مات يزيد ، وانصرف الجيش الشامي عن مكة . . ثم امتحنوا ابن الزبير ، فصرفهم إلى العشي ؛ لأنه لم يكن عنده من يمتنع به منهم . وفي العشي خرج إليهم ، وقد لبس سلاحه ؛ فرفض ما دعوه إليه ، من البراءة من عثمان ، وتكفير أبيه الزبير ؛ ففارقوه ، وكان ذلك سنة 64 ه . وكان فيهم نافع بن الأزرق ، ونجدة ، وبنو ماحوز ، وغيرهم من زعماء الخوارج ( 2 ) .