قال المبرد : تقول العرب للسقاط والسفلة : أولاد درزة ( 1 ) . وقيل : هم الخياطون ، فإن زيداً لما خرج كان معه خياطون من الكوفة ( 2 ) . وقال أيضاً : أولاد درزة أسلموك مبلا ( 3 ) * يوم الخميس لغير ورد الصادر تركوا ابن فاطمة الكرام تقوده * بمكان مسخلة لعين الناظر ( 4 ) هذا مع العلم بأن زيداً هو حفيد علي « عليه السلام » الذي حاربهم ، وأباد خضراءهم ، وكانت دعوته شيعية علوية خالصة . . غير أن حقدهم على الأمويين ، وكذلك عدم قطعهم ببطلان ما كان عليه علي « عليه السلام » ووُلده ، قد جعلهم يتجاوزون كل الاعتبارات ، ثم أن يعينوا تلك الفئة التي تنتمي إلى ذلك الرجل الذي لا يمكنهم أن يغفروا له ما فعله بهم ، ولا أن ينسوه على مرّ الأيام . .
معاونتهم لأبي مسلم الخراساني :
كما أن شيبان بن سلمة ، زعيم الفرقة الشيبانية منهم قد أعان أبا مسلم الخراساني القائم بأمر الدعوة العباسية ، وعلي بن الكرماني في
هامش
( 1 ) الكامل في الأدب ج 4 ص 12 وراجع : لسان العرب ج 5 ص 248 وربيع الأبرار ج 2 ص 193 و 194 وفيه قال : هم خياطون من أهل الكوفة ، خرجوا ثم انهزموا أسرع شيء .
( 2 ) أبو الحسين زيد الشهيد ص 98 .
( 3 ) لعل الصحيح : مبلّلاً .
( 4 ) الحور العين ص 187 .