معونتهم للأمويين :
بل نجد : أنهم قد أعانوا حتى الأمويين ، حينما كانت دعوتهم موافقة لعصبيتهم ، فقد قال ابن خلدون ، وهو يتكلم عن حركة الضحاك بن قيس : « . . وولى مروان على العراق النضر بن سعيد الحرشي ، وعزل به عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ؛ فامتنع عبد الله بالحيرة ، وسار إليه النضر ، وتحاربا أشهراً ، وكانت الصفرية مع النضر عصبة لمروان بالطلبة بدم الوليد ، وأمه قيسية الخ . . » . ثم ذكر كيف أن الضحاك والخوارج قد استفادوا من هذا الخلاف ، وحاربوهم ، ثم ما جرى منهم ( 1 ) . كما أن شيبان الخارجي قد صالح نصر بن سيار ، العامل الأموي المعروف في خراسان ( 2 ) . ليتمكن من مواجهة العباسيين وغيرهم . وقال ابن قتيبة الدينوري : « وسار مصعب بن الزبير بجماعة أهل البصرة ، نحو المزار ، وتخلف عنه المنذر بن الجارود ، وهرب منه نحو كرمان في جماعة من أهل بيته ، ودعا لعبد الملك بن مروان » ( 3 ) . والأزارقة أيضاً قد قبلوا بموادعة المهلب ثمانية عشر شهراً ليتفرغ