تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

التطبيق الانتقائي للأحكام والتساهل فيها :

وقد أخذ اتباع شبيب عليه أموراً : منها : أنه كان يستثني قومه من أن يطبق عليهم ما يأمرهم به دين الخوارج ، وأموراً أخرى ( 1 ) . ولاموه كذلك على أنه كان يقبل الاعتراف تقيّةً ، وعلى أنه كان يطلق الأسرى بمجرد قولهم : لا حكم إلا لله ، أو يردد عليهم هذا القول ليخلصهم ( 2 ) .

لا يعاقب شارب الخمر لنكايته في العدو :

كما أنه لم يعاقب رجلاً في جيشه كان يشرب الخمر ، بحجة أنه كان شديد النكاية على العدو ( 3 ) .

محاباة وتساهل والكيل بمكيالين :

ومما يشير إلى تساهلهم مع بعضهم البعض : أن قطري بن الفجاءة - كما يقول البعض - كان : « لا يؤمن بالقعود عن الشراية والجهاد ، وإذا ما تخلف أحد أتباعه عن هذا الواجب المقدس ، سرعان ما يلاحقه ، ويدفعه إلى ذلك دفعاً ، فحينما قعد أبو خالد القناني بعث إليه بقصيدة يقرعه فيها ، ويحثه على النفير ، ويؤكد له : أن لا عذر لقاعد ، ولا هداية له » . كما بعث قصيدة أخرى لسميرة بن الجعد ، يعاتبه فيها على ركونه
هامش
( 1 ) راجع : الخوارج والشيعة ص 98 .
( 2 ) الخوارج والشيعة ص 98 وأشار إلى تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 967 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 73 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 147 .