وأما أسباب الحقد ، فلا تنحصر في أمر المال ، بل هو حقد الفاجر على التقي ، والجاهل اللئيم على العالم الكريم والحليم الجليل ، والخبيث على الطيب ، والمجرم على البريء وما إلى ذلك .
صعصعة يصف أحد زعمائهم :
ويكفي أن نذكر : أن صعصعة بن صوحان يصف أحد زعمائهم وهو - المنذر بن الجارود - بقوله : « إنه نظار في عطفيه ، تفال في شراكيه ، تعجبه حمرة برديه » . وقد قال صعصعة ذلك لأمير المؤمنين « عليه السلام » ( 1 ) . فمن تكون صفاته هي هذه ، كيف يمكن أن يعطى أوسمة التقوى والورع ، والعبادة هذا ؟ .
عمال ليزيد :
وقد بلغ بهم حب الدنيا حداً جعل المنذر بن الجارود يتولى الهند من قبل عبيد الله بن زياد ، وذلك في إمرة يزيد ، فمات هناك سنة 61 ه .
تركهم لحدود الله :
وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » حينما جاؤوه برأس عبد الله بن وهب الراسبي : « قد كان أخو راسب حافظاً لكتاب الله ، تاركاً لحدود الله » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين ج 3 ص 112 وج 1 ص 99 والحيوان ج 5 ص 588 .
( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 47 .