تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يمثل أنموذجاً ، يفيدنا : أن علياً أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام هو العلم الفرد الذي حقق المعجزات الكبرى والخالدة في مجال التعامل السياسي . ولن تجدي المحاولات المغرضة التي يبذلها خصوم وأعداء أمير المؤمنين علي « عليه السلام » منذ كان حياً ، وكذلك المستشرقون الحاقدون والمغرضون ، ثم أحفاد أولئك ، وأذناب هؤلاء . للحط من شأن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وتصغير منزلته ، بدعوى أنه لم يكن له خبرة سياسية كافية ، وإلا لكان استمال هؤلاء ، وخدع وغدر بأولئك واتبع سياسة التمزيق والفتنة تجاه فريق ، أو القهر والقوة تجاه آخرين ، إلى غير ذلك من الأساليب السياسية الرخيصة التي نواجهها في هذه الأيام ، فتستقيم له بذلك الأمور ، ويقوى موقعه في الحكم . فإنه « عليه السلام » في نفس الوقت الذي التزم فيه بمبادئه ، وبأحكام دينه في كل مواقفه السياسية ، وفي تعامله مع الأحداث ، دون أن يحيد عنها قيد شعرة ، قد حقق أهدافاً كبيرة يستحيل تحقيقها على أي من السياسيين الذين يستعملون مختلف الأساليب المنحرفة وغير الإنسانية في سياساتهم وفي مواقفهم . وهذا هو ما تظهره الدراسة الموضوعية النزيهة ، والمنصفة ، وهذا هو ما يفرضه الوجدان العلمي ، وفق ما توفره النصوص التاريخية والحديثية والرجالية وغيرها . ودع عنك كل الادعاءات والافتراءات التي تهدف إلى التزييف والتزوير للحقيقة ، مما تنتجه عقول شيطانية ، ما عرفت من المعايير والقيم الأخلاقية والإنسانية ، والتوجيهات الإلهية ، إلا اسمها ، من أجل أن