تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فإن كان ابن ملجم قد تعرض لشيء من ذلك ، فلا بد أن لا يكون ذلك عن رضى من قبل الحسنين عليهما السلام ، بل قد يكون فاعل ذلك هو الناس الذين أخذتهم حالة الهياج والحماس كما هو صريح كلام أبي الفرج . أو أم الهيثم ، كما ذكره أبو الفرج ، وابن شهرآشوب .

ابن ملجم صحابي مصيب في قتل علي « عليه السلام » :

وقال الحارثي الإباضي : « عدّ ابن حجر عبد الرحمن هذا من الصحابة . وذكر عن الإمام الشافعي : أنه لا يرى ابن ملجم مخطئاً في قتله ، لأنه مجتهد . وكل مجتهد مصيب » ( 1 ) . حتى على رأي علي نفسه كما زعم ( 2 ) . وقال ابن حزم : إن الشافعيين والمالكيين « لا يختلفون في أن من قتل آخر على تأويل ، فلا قود في ذلك ، ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل علياً رضي الله عنه إلا متأولاً مجتهداً ، مقدراً على أنه صواب » ( 3 ) . إذن ، فابن ملجم عند هؤلاء مصيب في قتله علياً ، وهو مأجور أيضاً أجرين على ذلك ، لأنه مجتهد ، وإذا أصاب المجتهد - عند هؤلاء أيضاً - فله أجران . . فكيف إذا كان ابن ملجم صحابياً ، والصحابة عند هؤلاء كلهم عدول أتقياء ، ولا يفسقون بما يفسق به غيرهم ؟ ، كما أوضحناه في الجزء الأول من كتابنا الصحيح من سيرة النبي - الطبعة الثانية . .

هامش
( 1 ) العقود الفضية ص 43 و 64 .
( 2 ) العقود الفضية ص 43 و 64 .
( 3 ) المحلى ج 10 ص 482 والغدير ج 1 ص 325 عنه .