استشفع بالرسل والأولياء ، وتوسل بهم ، ومنعوا من تعظيم من عظمهم الله ، ومنعوا من الاستشفاع بمن جعله الله شافعاً مغيثاً ، وهو تضليل وتمويه إذ لا يوجد أحد يقول : إن محمداً « صلى الله عليه وآله » قادر بنفسه وبدون الله سبحانه . وهذا معناه أنه لا يجوز طلب الدعاء من المؤمن . كما أنهم منعوا من تقبيل ضريح النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنه خشب أو حديد ، مع العلم بأن القرآن لا يمسه إلا المطهرون ، مع أنه حبر وورق أيضاً . . 20 - إن الخوارج يظهرون الزهد في الدنيا ، ثم ظهر من خلال ممارساتهم وأقوالهم ، أنهم طلاب ملك ، ودنيا ، حتى إنهم ليقاتلون على الثوب يسلب منهم أشد قتال . . إلى غير ذلك مما قدمناه حينما تحدثنا عن زهد الخوارج . . وكذلك الوهابيون ، فإنهم يظهرون ذلك ، ويستحلون سلب مجوهرات الحجرة النبوية . والإستئثار بثروات الأمة . . وتلك هي مظاهر بذخهم الجنوني ، وتبذيرهم المرعب وانغماسهم في الشهوات والمآثم . قد فحّت روائحها ، وزكمت الأنوف بريحها النتن . 21 - وقد تقدم عن عائشة : أن من سمات الخوارج : أن أزرهم إلى أنصاف سوقهم . ( 1 ) وهذا تماماً هو حال الوهابيين ، فاقرأ واعجب فما عشت أراك الدهر عجباً .
علي والخوارج — صفحة 320
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 1 ص 16 .