ويبقرون بطن زوجته ، ويقتلون أطفال المسلمين ، ويسبون نساءهم . وقد تزايدوا في بعض الوقائع في امرأة مسلمة جميلة ، وغالوا في ثمنها . فقام بعضهم وقتلها . على اعتبار أن هذه الكافرة كادت تقع بسببها فتنة بين المسلمين ( 1 ) . والوهابيون أيضاً كالخوارج في جمودهم ، وعدم تعمقهم في الأمور ، فهم بينما يتوقفون في التلغراف ، ويحرمون التدخين ، ويعاقبون عليه ، فإنهم استحلوا ضرب المسلمين بالمدافع ، وكفروهم ، وحكموا عليهم بالشرك ، ويستحلون دماءهم وأموالهم . لأجل طلبهم الشفاعة من الأنبياء والأولياء . وبعضهم استحل سبي الذرية . وجعلوا دار المسلمين دار حرب ، ودارهم دار إيمان تجب الهجرة إليها ، وهذا هو نفس ما فعله الخوارج أيضاً ( 2 ) . 18 - وكما أن الخوارج يرفعون شعارات براقة كقولهم : « لا حكم إلا لله » ، كذلك الوهابية فإنهم يرفعون شعار العودة إلى التوحيد ، والابتعاد عن الشرك ، ونبذ البدع . . 19 - وكما أن شعار الخوارج هو كلمة حق يراد بها باطل ، وهو أنهم يريدون : أنه لا إمارة لأحد ، ولا يجوز التحكيم في الأمور الدينية ، وفرعوا عليه : أن التحكيم الذي كان بصفين كان معصية وكفراً . . كذلك الوهابيون : فإنهم رفعوا شعار نبذ البدع ، والرجوع إلى التوحيد الخالص ؛ وهي كلمة حق يراد بها باطل ، حيث كفروا من
علي والخوارج — صفحة 319
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٩
هامش
( 1 ) كشف الإرتياب ص 116 والكامل في الأدب ج 3 ص 355 و 356 .
( 2 ) المصدر السابق ص 117 و 118 .