شعراؤهم من العرب والموالي :
ورغم كثرة من نطق بالشعر فيهم ، وكونهم من القبائل والفرق المختلفة ؛ فإننا نلاحظ : أنهم لا يهاجمون الفرق الخارجية الأخرى ، ولا كانوا يذكرون عقائد وخصائص فرقهم هم أنفسهم . بل إن شعرهم يكاد يكون لوناً واحداً . وقد كان الذين قالوا شعراً من الخوارج ينتمون إلى قبائل عربية مختلفة باستثناء قريش ( 1 ) . وذكروا : أن لهم شعراء من الموالي أيضاً ، مثل حبيب بن خدرة ، الذي كان من موالي بني هلال ( 2 ) . وعمرو بن الحسن الإباضي ، وهو من موالي الكوفة ( 3 ) . وعمرو بن الحصين ، أحد موالي بني تميم ( 4 ) . وزياد بن الأعسم ، الذي قيل : إنه من بني عبد القيس ، أو من مواليهم ( 5 ) . ولكننا بدورنا لا نجد لدى هؤلاء ما يستحق أن يجعل أياً منهم جديراً بأن يصنف أو يكون في عداد الشعراء ، فإن وجود بعض المقطوعات لهم هو أمر عادي جداً في المجتمع العربي ، الذي يكثر فيه أمثال هؤلاء .