شعراء الخوارج :
لقد عرف من الخوارج خطباء وشعراء ، ولا سيما في الصدر الأول ، حيث إن أكثر قوادهم كانوا من البدو ، من جند الكوفة والبصرة ( 1 ) ، وكان الإنسان البدوي يمتاز بالفصاحة في منطقه ، ويمتلك قدرات تعبيرية يمتاز بها عن غيره من سائر الناس .
الأرجاز في شعر الخوارج :
وحيث إنهم قد اتخذوا طريق العنف ، والحرب وسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية ، فإن الرجز في الحرب يصبح ضرورة لهم ، لأجل تشجيع الجبان ، ومكابدة الحرب والطعان . ولأجل ذلك فإن غالب ما قالوه من الشعر قد جاء في وصف الحرب ، وفي التشجيع على خوض غمارها ، ما دام أن حياتهم كانت تتخذ الطابع الحربي في غالب مقاطعها ، وتميز شعرهم بكثرة الأرجاز فيه ( 2 ) . وهذا هو الطابع الذي يطبع أدب أهل البادية بشكل عام . . ولا سيما حين يواجه فرسانهم الأقران في ساحات الحرب والنزال .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 476 وراجع : الخوارج في العصر الأموي ص 296 .
( 2 ) الخوارج في العصر الأموي ص 292 .